محمد جواد مغنية

367

في ظلال الصحيفة السجادية

إنّك المنّان الحميد المبدىء المعيد الفعّال لما تريد . ( أللّهمّ ، وأيّما مسلم أهمّه أمر المسلمين ) أصول الكافي عن الرّسول صلّى اللّه عليه واله : « من لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم » « 1 » وعن الإمام الصّادق عليه السّلام : « عليك بالنصح للّه في خلقه ، فلن تلقاه بعمل أفضل منه » « 2 » ( وأحزنه تحزّب أهل ألشّرك عليهم فنوى غزوا . . . ) يدعو الإمام عليه السّلام لمن صح منه العزم على الجهاد ، ثم عرض له مانع من مرض ، أو عجز مادي ، أو أي شيء - أن يكتب اللّه سبحانه ( اسمه في العابدين ) ويوجب له ( ثواب الشّهدآء ، والصّالحين ) وهذا ثابت بنصّ الكتاب ، والسّنة ، وما دعاء الإمام به إلا مجرد تشجيع ، وتكريم لأرباب المقاصد الخيرية ، والنّوايا الخالصة . . . وكلّ المسلمين يسألون اللّه أن يصلي على محمّد علما منهم بأنّه يصلي عليه وملائكة السّماء بلا دعاء ، ورجاء . قال سبحانه : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ « 3 » وفي الحديث الشّريف : « من همّ بحسنة فلم يعملها كتبها اللّه عنده حسنة كاملة ، ومن همّ بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه » « 4 » ، والآية : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ « 5 » . وما من شك أنّ نية الخير

--> ( 1 ) انظر ، الكافي : 2 / 164 ح 4 ، شرح أصول الكافي : 9 / 29 ، وسائل الشّيعة : 16 / 336 ، بحار الأنوار : 71 / 337 . ( 2 ) انظر ، الكافي : 2 / 164 ح 3 ، شرح أصول الكافي : 9 / 29 ، بحار الأنوار : 71 / 338 . ( 3 ) النّساء : 100 . ( 4 ) انظر ، المحلى لابن حزم الظّاهري : 4 / 193 ، الكافي : 2 / 428 ، توحيد الصّدوق : 408 ، شرح أصول الكافي : 10 / 162 ، وسائل الشّيعة : 1 / 55 ، بحار الأنوار : 68 / 253 . ( 5 ) الشّعراء : 88 - 89 .